أصدرت المحكمة الاتحادية الألمانية في كارلسروه (BGH) حكماً لصالح مواطنة من ولاية هيسن، بعد أن تعرضت للتمييز بسبب أصولها الأجنبية أثناء محاولتها استئجار شقة. وبحسب موقع “هيسنشاو” الإخباري، ألزمت المحكمة الوسيط العقاري بدفع تعويض قدره 3 آلاف يورو. بالإضافة إلى تكاليف المحاماة، في تأكيد واضح على عدم قبول التمييز في سوق الإسكان.
تمييز واضح!
وقالت السيدة حُميرا واسم (30 عاماً)، وهي من أصول باكستانية، إنها تقدمت في نوفمبر 2022 لحجز مواعيد عبر الإنترنت لمعاينة إحدى الشقق في مدينة غروس-غراو. لكنها تلقت رفضاً فورياً بحجة عدم توفر مواعيد. وعندما جربت الحجز باستخدام أسماء ألمانية شائعة مثل “شنايدر” و”شميدت”، وباستخدام نفس البيانات السابقة مثل الوظيفة، والدخل، قُبل طلب زيارتها على الفور! وهو ما أكد على وجود تمييز قائم على الاسم والأصل، ودفعها لرفع قضية بحق الوسيط العقاري.
المحكمة تنصف واسم
بدأت القضية أمام المحكمة الابتدائية في مدينة غروس-غراو، التي رفضت الدعوى، قبل أن تصدر محكمة الاستئناف في دارمشتات حكماً لصالح واسم. معتبرة أن ما حدث يعد حالة واضحة من التمييز، وأمرت بدفع التعويض المالي. بعد ذلك، قدم الوسيط العقاري استئنافاً أمام المحكمة العليا في كارلسروه. هناك جرت جلسة الاستماع في ديسمبر الماضي. وخلالها جادل دفاع الوسيط بأن المسؤولية تقع على المالك وليس على الوسيط، باعتباره مجرد منفذ للطلبات. لكن محامية واسم شددت على أن تجاهل التمييز من قبل الوسطاء يخلق “ثغرة حماية كبيرة”، لأن الباحثين عن السكن يتعاملون عادةً مع الوسطاء وليس مباشرة مع الملاك.
ترحيب بقرار المحكمة
وأوضحت المحكمة العليا أن الوسيط يمثل “عنق الزجاجة” الذي يمر من خلاله الباحثون عن السكن. وبالتالي يجب أن يلتزم بالقانون ويحمل المسؤولية عن أي تمييز يحدث. وأعربت واسم عن ارتياحها الكبير بعد صدور الحكم، قائلة: “أشعر بارتياح كبير، ويظهر أن الدفاع عن حقوقك له جدوى”. ورحب الاتحاد الألماني للمستأجرين بالحكم. وأكد أن التمييز في سوق الإسكان لا مكان له، وأن القانون يحمي حقوق جميع الباحثين عن سكن دون استثناء.
