هل تواجه صعوبة في العثور على شقة للسكن؟ أنت لست وحدك. ففي ولاية هيسن وحدها يفتقد السوق نحو 86 ألف وحدة سكنية. بينما بلغ النقص على مستوى ألمانيا 1.4 مليون وحدة بنهاية 2024، وفقاً لتقرير “مؤشر الإسكان الاجتماعي 2026” الصادر عن معهد بيستيل للأبحاث الاقتصادية ونقله موقع “تاغسشبيغل” الإخباري. والأخطر أن معدل البناء الحالي لا يواكب الحاجة الفعلية، ما يجعل من أزمة الإسكان عقبة حقيقية أمام النمو الاقتصادي واستقرار المدن الكبرى، ويضع آلاف الأسر أمام تحدٍ يومي لتأمين مأوى بأسعار معقولة.
الحاجة كبيرة
يُقدر المعهد الحاجة الإجمالية في ولاية هيسن حتى عام 2030 بنحو 163 ألف وحدة سكنية جديدة؛ لتلبية تزايد أعداد الأسر، ما يعني أنه يجب بناء حوالي 27 ألف وحدة سنوياً. بينما لم يتجاوز عدد الوحدات المبنية في عام 2024 أكثر من 14.700 وحدة، أي ما يقارب نصف الحاجة الفعلية. ويحذر التقرير من أن نقص الإسكان أصبح عقبة أمام النمو الاقتصادي، مشيراً إلى أن عدم زيادة البناء سيعيق جذب القوى العاملة الجديدة ولن تتمكن البلاد من تجاوز ضعف النمو الحالي.
الشباب وكبار السن الأكثر تضرراً
وأشار التقرير أن الشباب بشكل خاص دون سن 25 عاماً وكبار السن أكثر من يعانوا من هذه المشكلة. وأصبحوا الفئة الأكثر تضرراً في سوق السكن. حيث يواجه كبار السن صعوبة في تأمين مساكنهم بعد التقاعد. فالكثير منهم لا يستطيعون، بسبب المعاشات المنخفضة، تحمل تكاليف مساكنهم السابقة. مما يضطرهم للانتقال من المدن إلى القرى أو المدن الصغيرة.
مطالبات برفع وتيرة العمل
أُجريت الدراسة بتكليف من تحالف الإسكان الاجتماعي، الذي يضم الاتحاد الألماني للمستأجرين، والنقابة العامة للبناء، والجمعية الألمانية للبناء والإسكان، بالإضافة إلى منظمات أخرى. وطالب التحالف بإطلاق اتفاقية بين الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات لرفع وتيرة العمل وبناء المزيد من الوحدات السكنية، خاصة الاجتماعية منها.
