إذا كنت تزور مدينة دورتموند التابعة لولاية NRW للمرة الاولي ، سيجذب انتباهك تماثيل حيوان وحيد القرن “الخرتيت” المنتشرة في الشوارع. فما القصة وراء تلك التماثيل الملونة الضخمة! وكيف تحول ليصبح رمزاً للمدينة بأكلمها ؟ يمكنك أيضآً رؤية أحجام صغيرة من تلك الثماثيل داخل الكافيهات أو في واجهات بعض الفنادق و المطاعم. فهل تعلم عدد الخراتيت المنتشرة في دورتموند ومن قام بتصنيعها ؟
من أين جاءت فكرة تماثيل وحيد القرن ؟
تُعد تماثيل وحيد القرن “الخرتيت” جزءاً لا يتجزأ من صورة مدينة دورتموند و أصبحت معلماً بارزاً فيها. خلال فترة التخطيط لانشاء قاعة Konzerthaus في دورتموند في الفترة بين عامي 2000 و 2002 ، اختير تمثال وحيد القرن المُجنح ليكون رمزاً للقاعة. ويرجع السبب وراء ذلك لأنه حيوان يتمتع بحاسة سمع حادة للغاية. ولاحقاً في عام 2005 ، طوّر قسم التسويق والاتصالات في مدينة دورتموند فكرة تماثيل وحيد القرن في المدينة لتكون مصدر إلهام مشروعاً فنياً ضخماً. وعلى مرّ السنين وُضعت تماثيل وحيد القرن في أماكن عديدة في المدينة. في منتصف عام 2023 انضمت تسعة تماثيل جديدة إلى عائلة وحيد القرن المجنحة. ويُعدّ التصميم الفردي لتلك التماثيل عنصرًا أساسيًا في هذا المفهوم.
يتمتع كل تمثال من تماثيل وحيد القرن المجنحة بتصميم فريد، بحيث يُمثّل كل منها الطابع المميز للمنطقة التي يُمثّلها. تُعرض التماثيل بالحجم الطبيعي لحيوان وحيد القرن، حيث يبلغ طول المجسم مترين وارتفاعه متر ونصف، بتكلفه تصل إلى 3000 يورو لكل تمثال. يحمل كل وحيد قرن اسمًا: على سبيل المثال، يرحب “ويلي ويلكم” بسكان وزوار حي Katharinenviertel، بينما يمثل “بيلا ستيج” الحي الأخضر المحيط بالمسرح وحديقة المدينة، ويمثل “باولا بالس” مركز المدينة النابض بالحياة.
القنان مُصمم التماثيل
يُعرض حالياً 120 تمثال لحيوان وحيد القرن في شوارع دورتموند. ولوّنت التماثيل المُجنحة بالتعاون مع فنانين محليين ومجموعات شبابية. وفي عام 2023 أضيف تسعة تماثيل جديدة لشوارع دورتموند من تصميم الفنان أوليفر مارك. وقد ابتكر هذا الفنان البالغ من العمر 38 عامًا هذه التماثيل في عرض حيّ خلال مهرجان دورتموند بونتفيست ، ثم نُقلت من شارع Kampstraße إلى أحيائها المخصصة. كما أعلنت وقتها مدينة دورتموند عن خطط لمشاريع استراتيجية طويلة الأجل تشمل مختلف الأحياء.
تُعبر الكلمات المفتاحية على التماثيل عما يميز كل حي سكني. فهل الحي هو مركز للحياة الليلية أو مكان مناسب للتسوق أو تجمع لمؤسسات ثقافية. كذلك يُبرز العلامات التجارية الناجحة في مدينة دورتموند. ولا ينتهي المشروع بمجرد تركيب تماثيل وحيد القرن، إذ خُصص لكل تمثال مكان لوضع رمز الاستجابة السريعة (QR code). ومن المقرر أن “تتحدث” تماثيل وحيد القرن، وتخطط إدارة التسويق والاتصالات لإضافة ميزات تفاعلية.
بيع تماثيل وحيد القرن في مزاد علني
خلال بطولة كأس العالم لكرة القدم 2006، كلّفت مدينة دورتموند بصنع مجسمات لحيوانات وحيد القرن المُجنح بألوان الأعلام الوطنية للدول المشاركة، ووضعتها أمام مبنى البلدية. وأصبحت هذه المجسمات وجهةً مفضلةً لالتقاط الصور لزوار البطولة. وبعد انتهاء المشروع الفني، بقيت مجسمات وحيد القرن ملكًا للجهات الراعية. ولا يزال بعضها موجودًا في وسط مدينة دورتموند حتى اليوم. أما المجسمات التي تحمل ألوان الأعلام الوطنية للدول، فقد بيعت لاحقاً في مزاد علني.
