يشهد مطار فرانكفورت في 23 أبريل 2026 افتتاح المبنى رقم 3 بعد سنوات طويلة من البناء. وسيُنقل عدد كبير من شركات الطيران التي كانت تعمل في المبنى 2 إليه تدريجياً، باستثناء شركات مجموعة لوفتهانزا وستار ألاينس. وتشمل عملية الانتقال نحو 57 شركة طيران على عدة مراحل تمتد حتى نهاية عام 2026، ما يعني تغييرات متكررة في نقاط المغادرة للمسافرين. كما ستنتقل شركة “كوندور” لاحقاً في عام 2027، وهو ما سيؤثر على سهولة الانتقال بين بعض الرحلات.
مبنى 3.. افتتاح تدريجي وشبكة نقل جديدة داخل المطار
يرتبط المبنى الجديد ببقية المحطات عبر قطار “Sky Line” الذي يربط المباني 1 و2 و3 بشكل مباشر خلال نحو 8 إلى 10 دقائق. كما تتوفر حافلات داخلية وطرق وصول عبر السيارات والطريق السريع A5، إضافة إلى مواقف سيارات كبيرة. هذا النظام الجديد يهدف إلى تسهيل الحركة، لكنه في الوقت نفسه يزيد من أهمية التخطيط المسبق للمسافرين بسبب اتساع المسافات بين المحطات.
تقنيات أمنية متقدمة وتغيير في قواعد السوائل
يعتمد المبنى 3 على أجهزة فحص حديثة بتقنية التصوير المقطعي، ما يسمح بعمليات تفتيش أسرع وأكثر دقة. ومن أبرز التغييرات أن قاعدة السوائل التقليدية (100 مل) لم تعد مطبقة داخل هذا المبنى، حيث يمكن حمل ما يصل إلى 2 لتر في الحاوية الواحدة داخل الأمتعة اليدوية. إلا أن هذه القاعدة لا تنطبق على بقية محطات المطار أو المطارات الأخرى.
قدرة استيعابية وتصميم معماري ضخم
صُمم المبنى 3 ليستوعب نحو 19 مليون مسافر سنوياً، مع إمكانية التوسع إلى 25 مليون. وقد بلغت تكلفة المشروع 4 مليارات يورو تقريباً، ما يجعله من أكبر مشاريع البنية التحتية في أوروبا. ويتميز بتصميم معماري حديث من وضع المهندس كريستوف ماكلر، إذ يتكون من مبنى رئيسي وبوابات على شكل أذرع للطائرات، ما يمنحه طابعاً هندسياً مميزاً.
تشغيل تدريجي وسط انتقادات بيئية
قبل التشغيل الرسمي، خضع المبنى لاختبارات موسعة شارك فيها حوالي 8000 متطوع لمحاكاة جميع مراحل السفر من التسجيل حتى الصعود للطائرة. ويعد هذا التشغيل التدريجي خطوة لضمان جاهزية العمليات قبل استقبال ملايين المسافرين سنوياً.
رغم التطور الكبير، واجه المشروع انتقادات تتعلق بزيادة الضوضاء والتأثير البيئي، إضافة إلى الجدل حول الحاجة الفعلية للتوسعة في ظل تقلب أعداد المسافرين. كما ارتفعت التكاليف مقارنة بالتقديرات الأولية، فيما يستمر النقاش حول مستقبل المبنى 2 الذي سيخضع لإعادة تأهيل لاحقة.
