©#visitfrankfurt_plazy_Isabela_Pacini
أبريل 2, 2026

دار سينما “أستور” تنسحب من الأيام السينمائية اليهودية وتبرر موقفها بالحياد

أثار انسحاب دار سينما “أستور” في فرانكفورت من استضافة فعاليات الدورة السادسة لـ “الأيام السينمائية اليهودية” جدلاً واسعاً في المدينة، بعدما برّرت إدارة السينما قرارها بأسباب اقتصادية ومخاوف أمنية. وكانت الجالية اليهودية في فرانكفورت قد أعلنت، يوم الثلاثاء، أن القاعة لن تكون ضمن أماكن العرض في تشرين الأول/أكتوبر المقبل. في خطوة اعتبرها كثيرون تتجاوز مجرد قرار إداري إلى موقف يحمل أبعاداً رمزية وثقافية حساسة.

تبرير اقتصادي وأمني

وقالت إدارة السينما إن نسخة عام 2024 لم تكن مجدية من الناحية الاقتصادية، إذ لم يتجاوز عدد الحضور بين 40 و50 شخصاً في عرضين. وهو ما لم يغطِّ التكاليف التشغيلية. كما أشارت إلى أن فعاليات مماثلة أُقيمت سابقاً تحت حماية الشرطة، الأمر الذي ولّد شعوراً بعدم الأمان لدى العاملين. وأكدت الإدارة، في المقابل، رفضها القاطع لمعاداة السامية. معتبرة أن تقييم الجدوى الاقتصادية يبقى حقاً مشروعاً لأي مؤسسة خاصة، بصرف النظر عن طبيعة الحدث أو مضمونه.

اعتراض الجالية

غير أن رئيس الجالية اليهودية مارك غرونباوم شكّك في هذه الرواية، مؤكداً أن العامل الاقتصادي لم يُطرح أصلاً خلال الاجتماعات التمهيدية. وأن الجالية كانت مستعدة لتحمل التكاليف أو تقديم ضمانات مالية، كما جرت العادة في فعاليات مماثلة. وبحسب رسائل إلكترونية اطّلعت عليها وسائل إعلامية عدة، منها موقع “هيسنشاو” الإخباري، جاء في رسالة الاعتذار الأولى أن “الوضع بات ساخناً أكثر من اللازم”. قبل أن تُضاف لاحقاً مبررات تتعلق بالإيرادات والحماية الأمنية. إلى جانب حديث عن حق السينما في “الحياد” داخل ألمانيا، وهو ما أثار انتقادات حادة من الجالية.

إشارة مقلقة

ورأى غرونباوم أن التذرع بالحياد في ظل الحاجة إلى حماية شرطية لفعاليات يهودية، يكشف خللاً أعمق لا يمكن التعامل معه بوصفه أمراً عادياً. بدورها، وصفت عمدة فرانكفورت نرجس إسكندري-غرونبرغ الخطوة بأنها “إشارة قاتلة”، لأنها توحي بالتساهل مع تصاعد النزعات المعادية لليهود. وتُضعف دعم الحضور اليهودي في المجال الثقافي العام. ورغم انسحاب “أستور”، أكدت الجهات المنظمة أن الأيام السينمائية اليهودية ستقام في موعدها بين 18 تشرين الأول/أكتوبر و1 تشرين الثاني/نوفمبر، بمشاركة عدد من دور العرض الأخرى في فرانكفورت.

Amal, Frankfurt!
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.