كشفت سلطات التحقيق في مدينة نورنبرغ عن عملية احتيال تتعلق باختبارات اللغة المخصصة للأجانب. وأفادت الشرطة بأن اثنين من المشتبه بهم، من ولايتي بافاريا وشمال الراين-وستفاليا، أودعا الحبس الاحتياطي، فيما تمتد التحقيقات لتشمل أنحاء ألمانيا كافة.
وبحسب التحقيقات، يُشتبه بأن عدة أشخاص أدّوا اختبارات اللغة الألمانية واختبارات التجنيس بالنيابة عن آخرين لم يكونوا قادرين على خوضها بأنفسهم. وفي تشرين الأول/أكتوبر الماضي، تعقّب المحققون ما يُعرف بـ«وسيط»، يُعتقد أنه أرسل أشخاصاً بدلاء لأداء اختبارات اللغة مستخدماً وثائق مزورة، ما حال دون اكتشاف الخداع من قبل القائمين على الاختبارات.
آلاف اليوروهات مقابل الخدمة
بعد اجتياز الاختبارات بنجاح، حصل المشاركون على شهادات أصلية قُدمت لاحقاً إلى السلطات المختصة للحصول على تصاريح إقامة أو الجنسية. ووفقاً للشرطة، دفع مقدّمو الطلبات مبالغ تراوحت بين 2500 و6000 يورو مقابل تنظيم هذه العملية. ويُعتقد أن الوسيط، المقيم في نورنبرغ، جنّد «البدلاء» بشكل أساسي من ولاية شمال الراين-وستفاليا. وفي كانون الثاني/يناير الماضي، ألقى المحققون القبض على شاب يبلغ من العمر 22 عاماً أثناء أدائه اختباراً بصفته بديلاً داخل قاعة الامتحان.
وخلال عمليات تفتيش لاحقة في نورنبرغ وهام، عثرت الشرطة على عدد كبير من وسائط التخزين، ووثائق إقامة مزورة، واختبارات لغة، إضافة إلى كمية كبيرة من الأموال النقدية وكمية صغيرة من المواد المخدرة. ولا يزال المشتبه بهما رهن الحبس الاحتياطي، فيما تتواصل التحقيقات.
