قدّمت مدينة فرانكفورت، يوم الاثنين 1 ديسمبر، استراتيجية شاملة لتطوير منطقة حي المحطة „Bahnhofsviertel“ حتى عام 2040. تتضمن الاستراتيجية بحسب موقع “هيسنشاو الإخباري” أهدافاً ومشاريع ومسؤوليات للأجهزة والدوائر المعنية، مذكورة بالتفصيل في 100 صفحة. وقد أُعدّت الاستراتيجية بقيادة مستشارتي البلدية إلكه فوِيتل وأنيت رين، وصادق عليها المجلس التنفيذي للمدينة.
التخطيط بدأ العام الماضي
وقالت فوِيتل في تصريح لها بعد نشر الاستراتيجية إن جميع المعنيين باتوا يعرفون الآن ما الذي يجب فعله لجعل حي المحطة حيّاً للجميع. وأشادت رين بالخطة، قائلة إنها تجمع بين تحسينات قصيرة الأمد والعمل على حلول بنيوية. وأوضحت المدينة أن إعداد الاستراتيجية انطلق عام 2024. وشارك فيها بين مايو ونوفمبر الماضيين 45 ممثّلاً من الإدارة والسياسة والاقتصاد والثقافة والعمل الاجتماعي وأجهزة الأمن والمجتمع المدني لتبادل الأفكار ووضع مقترحات مشاريع ملموسة.
أهداف استراتيجية
تتوسط الخطة ما يسميه القائمون عليها بـ “بوصلة الأهداف”، التي ترسم 4 مبادئ إرشادية و8 أهداف تطويرية موضوعية. تتراوح من تحسين التواصل وتعزيز التنوع إلى رفع مستوى الأمان. وتُفصّل هذه الأهداف عبر أهداف فرعية مثل إيجاد مساحات خضراء والحدّ من الصراعات في الفضاء العام، مع التركيز على أن تساهم المشاريع المستقبلية في أكثر من هدف واحد.
متحف الإدمان!
ومن بين المقترحات المثيرة للانتباه، إنشاء ما وُصف في الوثيقة بـ “متحف الإدمان” في مبنى متعدد الطوابق في ساحة كارلسبلاتس. وبرّرت الخطة الاقتراح بالحاجة إلى مكان يوثّق تاريخ المجتمع في التعامل مع المخدرات ومرضى الإدمان ويعيد نقاشه بشكل مستمر، مع أهداف تعليمية وتوعوية. ينوي القائمون إقامة معرضين دائمين هناك. أحدهما يتناول تاريخ المخدرات من منظور ثقافي تاريخي. والآخر يربط تاريخ الحي بمسار التعامل مع الإدمان في فرانكفورت. إلى جانب معارض مؤقتة وفعاليات وبرامج وقائية مكثفة تستهدف خاصة الشباب.
كما تضم الاستراتيجية إنشاء مقهى يعمل بنظام إدماجي ومساحات لقاء وسطحٍ خضري خارجي. وسيُموّل المشروع بنسبة متساوية من أموال البلدية والأموال الخاصة ومنح داعمة.
معارضة من CDU
وقد أثارت فكرة “متحف الإدمان” انتقادات شديدة من حزب الـCDU في فرانكفورت، حيث وصف رئيس كتلة الحزب، نيلس كُوسلر، الفكرة بأنها “إشارة خاطئة تمامًا” للحيّ، محمّلًا الجهات الحاكمة مسؤولية الغموض في سياسات الرعاية الطبية واستراتيجيات الخروج من الإدمان، ومتوقعًا أن يؤدي مثل هذا المشروع إلى إظهار المشكلة بشكلٍ أكبر بدلاً من حلّها أو الحدّ منها، بحسب تعبيره.
