Bild: epd-bild/Christian Ditsch
أكتوبر 18, 2024

ألمانيا تقر حزمة إجراءات أمنية جديدة حول اللجوء وحيازة الأسلحة!

أقر البرلمان الألماني “البوندستاغ” حزمة إجراءات أمنية جديدة تشمل تشديد قوانين اللجوء والإقامة. بالإضافة إلى تعديل قوانين حيازة الأسلحة، وذلك بعد تصويت أغلبية الأعضاء لصالح التعديلات التي اقترحتها حكومة الائتلاف الثلاثي (الحزب الاشتراكي الديمقراطي، وحزب الخضر، والحزب الديمقراطي الحر) عقب الهجوم في مدينة زولينغن. وأعلنت نائبة رئيس البرلمان، بيترا باو، عن اعتماد الإجراءات الجديدة بعد سلسلة من التصويتات على أجزاء مختلفة من القانون في برلين.

تشديدات على قوانين الإقامة والأسلحة

وبحسب موقع “تاغسشاو” الإخباري تتضمن الحزمة الجديدة تشديدات على قوانين الإقامة. وذلك من خلال منع طالبي اللجوء الذين تتحمل دول أوروبية أخرى مسؤولية طلباتهم، وفقاً لقواعد دبلن، من الاستفادة من المساعدات الحكومية الألمانية إذا كانت مغادرتهم البلاد ممكنة قانونياً وفعلياً. ومع ذلك، يتم استثناء الحالات التي تشمل الأطفال لضمان حماية القاصرين وأسرهم. كما ستعزز القوانين المتعلقة بحيازة الأسلحة. حيث ينص القانون الجديد بوضوح على منع حمل السكاكين في الفعاليات العامة مثل المهرجانات والأنشطة الرياضية. مع وجود استثناءات لبعض الفئات المهنية التي تتطلب طبيعة عملها استخدام السكاكين.

صلاحيات موسعة للسلطات الأمنية

تشمل الحزمة أيضاً منح صلاحيات موسعة للسلطات الأمنية. حيث سيسمح لها باستخدام تقنيات التعرف على الوجوه والأصوات عبر الإنترنت في حالات معينة، شريطة الحصول على موافقة قضائية مسبقة. في حالات الخطر الملح، يمكن لرئيس مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية أو أحد نوابه الثلاثة إصدار قرار مؤقت لمدة تصل إلى ثلاثة أيام قبل أن يتطلب الأمر موافقة المحكمة.

خلفية الإجراءات الجديدة

جاءت هذه التدابير التشريعية على خلفية الهجوم بالسكين الذي وقع في 23 أغسطس في مدينة زولينغن. عندما لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم وأصيب ثمانية آخرون. وأشارت التحقيقات إلى أن المشتبه به، وهو مواطن سوري، كان صدر قرار بترحيله إلى بلغاريا عام 2023، لكن العملية لم تنجح. أثار هذا الهجوم موجة من النقاشات الحادة حول سياسات الهجرة والأمن في ألمانيا، ما دفع الحكومة إلى اقتراح تشديد القوانين.

انتقادات من المعارضة والمنظمات الحقوقية

ورغم أن حزمة الإجراءات الجديدة حظيت بدعم الائتلاف الحاكم، إلا أن بعض أحزاب المعارضة والمنظمات الحقوقية انتقدتها بشدة. فقد أعربت كتلة الاتحاد (CDU/CSU) عن استيائها، معتبرةً أن الإجراءات لا ترقى إلى مستوى التحديات الأمنية وتظل “غير فعالة”. من جهته، انتقد حزب “البديل من أجل ألمانيا” ما وصفه بـ”السياسات الفاشلة” في مجال الهجرة. أما حزب اليسار، فقد أعربت المتحدثة باسمه، كلارا بونغر، عن معارضتها للإجراءات. واصفة إياها بأنها مجرد “حلول شكلية” لا تعالج جذور التطرف. من جهة أخرى، أبدى حزب الخضر والحزب الديمقراطي الحر بعض التحفظات، مشيرين إلى ضرورة إيجاد توازن بين الأمن وحماية الحقوق المدنية.

Amal, Frankfurt!
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.