Foto: Hannes P. Albert/dpa
أبريل 24, 2026

برنامج AfD الانتخابي يثير الجدل: تحذير من تقييد حرية المسلمين في ساكسونيا-أنهالت

حذّر باحث في شؤون الإسلام من خطط حزب «البديل من أجل ألمانيا» (AfD) في ولاية ساكسونيا-أنهالت، والتي تهدف إلى تقييد حرية ممارسة الشعائر الإسلامية بشكل واضح. إذ يسعى الحزب إلى فرض قيود تشمل الحد من بناء المساجد، ومنع رفع الأذان، وتقليص المظاهر العلنية للدين الإسلامي. ويرى الباحث في الإسلام Mathias Rohe، من جامعة إرلانغن، أن هذه التوجهات تمثل هجومًا مباشرًا على حرية الدين، داعيًا إلى التضامن مع المسلمين.

التحذير من محاولات إقصاء ممنهجة

في ظل تصاعد المطالب المعادية للإسلام من قبل الحزب في الولاية، شدد Rohe على ضرورة وقوف التيار السياسي الوسطي إلى جانب المسلمين، محذرًا من محاولات إقصاء ممنهجة. وقال في تصريح لـEvangelischer Pressedienst إن من المهم الآن أكثر من أي وقت مضى إظهار التضامن مع الفئات التي تتعرض بوضوح للإقصاء.
تستند تحذيرات Rohe إلى برنامج الحزب الانتخابي لانتخابات برلمان ولاية Saxony-Anhalt المقررة في أيلول/ سبتمبر، والذي يتضمن مواقف معارضة لبناء المساجد والمآذن، وكذلك لمظاهر ممارسة الإسلام العلنية. وجاء في البرنامج نصًا: «ليس من الضروري أن تُبنى المساجد كمنشآت فخمة ذات طابع شرقي يمكن التعرف عليها من بعيد. كما أن رفع الأذان ليس شرطًا أساسيًا لضمان حرية ممارسة الدين للمسلمين». ويُصنَّف فرع الحزب في الولاية من قبل هيئة حماية الدستور على أنه «تيار يميني متطرف بشكل مؤكد».

عداء الإسلام مؤشر على معاداة الدستور

وأشار Rohe إلى أن الأجهزة الأمنية سبق أن حذّرت من أن العداء الصريح للمسلمين قد يكون مؤشرًا على توجهات معادية للدستور، مؤكداً ضرورة التصدي العلني لمثل هذه الخطابات بقوة، والعمل على خلق أصوات مضادة للمناخ السلبي الذي يروّج له الحزب.
وأضاف أن برنامج الحزب يكشف بوضوح نواياه في إقصاء المسلمين بشكل ممنهج، بل ومحاولة حرمانهم من حرية الدين، لافتًا إلى أن الخطاب المستخدم يتسم بنبرة عدائية، خاصة في ما يتعلق ببناء المساجد.
كما أوضح أن القضية لا تتعلق بالدين فقط، بل تمتد إلى ملف الهجرة أيضًا، قائلاً: «إذا كنت مهاجرًا ومسلمًا في الوقت ذاته، فإنك تشعر بالخوف ببساطة»، مشيرًا إلى أن هذا الجدل يطال بشكل خاص الفئات التي تعاني من أشكال متعددة من التمييز.

حظر المآذن لن يمر قانونيًا

من الناحية القانونية، يرى Rohe أن المطالب الأساسية للحزب يصعب تنفيذها. فحظر عام لبناء المساجد أو المآذن «لن يصمد أمام أي مراجعة دستورية أو قانونية». صحيح أن القوانين المتعلقة بالبناء وحماية البيئة يجب الالتزام بها، لكن فرض حظر شامل يُعد غير قانوني.
ومع ذلك، حذّر من التأثير العملي لمثل هذه الطروحات، إذ قد يواجه المسلمون إجراءات قانونية مكلفة ومعقدة للدفاع عن حقوقهم. وتكمن الخطورة في احتمال أن يعجز البعض عن المطالبة بحقوقه أو يختار مغادرة البلاد. ورغم أن دولة القانون توفر الحماية للأقليات، إلا أن إجراءاتها قد تكون مرهقة، إذ «ليس من السهل دائمًا انتزاع الحقوق».

Amal, Frankfurt!
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.