نفى الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع صحة التصريحات المنسوبة إليه بشأن عودة 80% من السوريين المقيمين في ألمانيا خلال ثلاث سنوات. كما نفى بشكل قاطع أن يكون قد أدلى بهذا الرقم، مؤكداً أنه لم يصدر عنه أي تصريح من هذا النوع، وأن ما نُسب إليه لا يعكس موقفه الحقيقي. وأوضح أن هذا القول جرى تداوله بصورة غير دقيقة، وأن مصدره يعود إلى أطراف أخرى، من بينهم المستشار الألماني فريدريش ميرتس بحسب تعبيره. وأوضح خلال مشاركته في ندوة بمركز “Chatham House” في لندن أن عودة اللاجئين يجب أن تتم بشكل طوعي وإنساني وبما يحفظ كرامتهم، مشيراً إلى أن كثيراً منهم بنوا حياة مستقرة في ألمانيا.
التأكيد على العودة الطوعية
وشدد الشرع على أن عودة اللاجئين يجب أن تكون طوعية، وآمنة، وتحفظ كرامتهم، بعيداً عن أي إجراءات قسرية. وأوضح أن العديد من السوريين أسسوا حياة مستقرة في ألمانيا، ما يجعل فكرة العودة معقدة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية وإعادة الإعمار داخل سوريا. كما أشار إلى أن حكومته تسعى إلى جذب الاستثمارات وخلق فرص عمل لتشجيع العودة التدريجية.
في المقابل، يرى الجانب الألماني أن تحسن الأوضاع في سوريا يستدعي إعادة تقييم وضع الحماية لبعض اللاجئين. ويأتي هذا النقاش في ظل وجود أكثر من 900 ألف سوري في ألمانيا، معظمهم وصلوا خلال موجة اللجوء بين عامي 2015 و2016، ما يجعل القضية ذات أبعاد إنسانية وسياسية معقدة.
