قبل ثلاث سنوات، كانت دائرة الأجانب في فرانكفورت تحت مجهر الانتقادات على مستوى ألمانيا بأكملها. عشرات آلاف الرسائل الإلكترونية لم تُعالج، ومواعيد انتظار تصل إلى عشرين شهراً، وطوابير طويلة أمام المبنى، وصولاً إلى شكاوى رسمية ضد تقاعس المكتب عن أداء واجبه. لكن اليوم، تبدو الصورة مختلفة تماماً.
تحسن ملحوظ
وفقاً لتقرير نشره موقع “هيسنشاو الإخباري” فإن المبنى المعروف الآن باسم “مكتب الهجرة فرانكفورت” يشهد انتظاراً أقل بكثير. ومعظم المراجعين يحضرون بمواعيد محددة مسبقاً. يقول نوربرت أويلر، رئيس المكتب، إن المدة المتوسطة للحصول على موعد تقلصت من عشرين شهراً إلى ثلاثة أشهر فقط. ويشير أويلر إلى أن تعزيز الطاقم البشري ساهم بشكل كبير في هذا التحسن، إذ ارتفع عدد الوظائف من 159 إلى 173 خلال 18 شهراً. وارتفعت نسبة شغل هذه الوظائف من 83٪ إلى 95٪. كما استطاع المكتب الانتهاء من معالجة 15 ألف ملف قديم، ليصبح الآن قادراً على التعامل مع نحو 100 ألف طلب سنوياً.
عقبات قانونية
لكن على الرغم من هذه الإنجازات، ما زالت العقبات القانونية تمثل تحدياً كبيراً. فكل حكومة جديدة تضيف مزيداً من الخدمات والوظائف لعمل المكتب، وفقاً لما يوضح ستيفان شنيلرت-جي، رئيس قسم تصاريح العمل. ويذكر مثلاً بطاقة الفرص، المخصصة لجذب المهنيين من خارج الاتحاد الأوروبي. والتي تتطلب أحياناً تعبئة 119 نموذجاً مختلفاً قبل السماح للشخص بالعمل. ويصف شنيلرت-جي هذا الوضع بأنه “غير عادل” تجاه أولئك الذين يرغبون بالعمل والمساهمة في الاقتصاد الألماني.
بيروقراطية لا تنتهي
كما يشير المسؤولون إلى أن الإجراءات الإضافية تطال حتى الحالات البسيطة والواضحة، مثل الحصول على موافقة من وكالة التوظيف الاتحادية، رغم أن ذلك غالباً يكون خطوة غير ضرورية. على سبيل المثال، عندما يرغب شخص ما بالعمل كطباخ في ألمانيا. وفي نهاية المطاف، يحذر المكتب من أن الإجراءات الطويلة والمعقدة قد تؤثر على قدرة ألمانيا على جذب الكفاءات الأجنبية في مجالات حيوية مثل تكنولوجيا المعلومات والرعاية الصحية. ويؤكد أويلر أن المكتب مستعد لتقديم تسهيلات أكبر، لكنه بحاجة إلى دعم التشريعات والأدوات المناسبة لتسريع العمل.
