تتصاعد حرارة الحملات الانتخابية في فرانكفورت مع اقتراب الانتخابات المحلية في 15 آذار/ مارس 2026، حيث تشتعل النقاشات حول عدد من القضايا الحضرية الحيوية، يأتي على رأسها الأمن في منطقة المحطة الرئيسية، حيث يثير مشهد المخدرات المفتوح ومخطط مركز تأهيل مدمني الكراك جدلاً واسعاً بين المواطنين والأحزاب السياسية.
القضايا الحضرية والمحلية في قلب الحملة الانتخابية
تتوزع اهتمامات الناخبين في فرانكفورت على مجموعة من القضايا التقليدية التي لطالما شكلت محور النقاش السياسي، مثل الإسكان الميسور التكلفة، والنقل العام، والتعليم. وبحسب مقال نُشر على موقع هيسنشاو، صوّت مجلس المدينة مؤخراً لصالح مشاريع سكنية جديدة تشمل نحو 7000 شقة على طول الطريق السريع A5 في شمال غرب المدينة، بينما يشهد شرق المدينة مشاريع لتغطية جزء من الطريق السريع A661 لتوفير حياة أفضل لسكان المناطق المحيطة.
كما تخطط المدينة لتوسيع شبكة خطوط المترو U4 وU5 شمالًا، واستثمار مئات ملايين اليوروهات في إنشاء وتجديد المدارس لتلبية احتياجات التعليم المتزايدة. هذه المشاريع تظهر التزام السلطات المحلية بتحسين جودة الحياة، إلا أن قضية الأمن تبقى الأكثر إثارة للجدل.
انقسامات حول مركز علاج إدمان الكراك
يشكل الوضع في Bahnhofsviertel والمناطق المحيطة به تحدياً للأحزاب المحلية، خاصة مع انتشار مشهد المخدرات المفتوح وتزايد الحاجة إلى الحفاظ على النظافة العامة. وقد أدى مخطط إنشاء مركز مساعدة للإدمان الكراك في Niddastraße إلى تفكك التحالف بين الأحزاب، بما في ذلك الخضر والحزب الديمقراطي الاشتراكي وفولت والحزب الديمقراطي الحر.
برامج الأحزاب ورؤاها المستقبلة
الحزب الديمقراطي الاشتراكي (SPD) يركز على تعزيز الأمن بزيادة عدد ضباط الشرطة بمئة وظيفة إضافية وتحسين الإضاءة العامة في الشوارع والمرافق العامة، مع دعم مركز المساعدة المخطط له لتعزيز جهود الإقلاع عن الإدمان.الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) يضع خطة أمنية شاملة تشمل زيادة القوى الشرطية بمقدار النصف، وتزويد الشرطة بكاميرات الجسم، وتوسيع المراقبة بالفيديو في النقاط الساخنة مثل Alt-Sachsenhausen ومنطقة المحطة.
الخضر يركزون على الحوار المجتمعي وإضاءة الشوارع، ويرفضون المراقبة بالفيديو المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، مؤكدين على دور مركز الاستهلاك المخطط له في حل مشكلة المخدرات.
الحزب الديمقراطي الحر (FDP) يعتمد نموذج زيوريخ لمكافحة المخدرات، مع إنشاء فرقة عمل تضم الشرطة والخدمات الاجتماعية لضمان السيطرة على مشهد المخدرات المفتوح في منطقة نيدا.
أما اليسار وVolt فيتبنون نموذج سويسرا لمؤسسات الإغاثة، مع التسامح المحدود في تجارة المخدرات بين المدمنين داخل المراكز المخصصة، بما يسهم في تقليل المخاطر في المنطقة.
