Bild: kalhh auf Pixabay
فبراير 9, 2026

ألمانيا تطلق مبادرة تعاون مع الشرق الأوسط لتسهيل عودة اللاجئين السوريين

في خطوة سياسية تثير الجدل، عاد زعيم المجموعة البرلمانية للاتحاد الديمقراطي المسيحي يانس شبان من رحلته في الشرق الأوسط ليطرح مبادرة جديدة تهدف إلى إعادة اللاجئين السوريين إلى وطنهم. سبان لا يكتفي بالحديث عن العودة، بل يضع أمامها رؤية متكاملة تشمل التعاون الدولي وإعادة الإعمار والحوافز العملية، مؤكداً أن الاستقرار والسلام في سوريا هما المعيار الحقيقي للبقاء أو المغادرة، وليس الفوارق المعيشية وحدها.

التعاون الثلاثي لإعادة الإعمار وعودة اللاجئين السوريين

في تصريحات لصحيفة بيلد، شدد شبان على أن ألمانيا وتركيا ولبنان استقبلت أكبر عدد من اللاجئين السوريين، ولهذا فإن هناك مصلحة مشتركة في تسهيل عودتهم. وأوضح أن المبادرة تقوم على التعاون بين الدول الثلاث، حيث تمتلك ألمانيا الموارد المالية، بينما لدى تركيا ولبنان خبرة مباشرة بالحالة على الأرض في المنطقة المجاورة لسوريا. وأكد شبان أن هذا التعاون يشمل دعم إعادة الإعمار وتقديم حوافز عملية للعودة، مثل التمويل للرحلات الجوية والأدوية وسبل العيش، كما يحدث بالفعل لبعض اللاجئين الذين يغادرون ألمانيا طواعية.

منظور جديد في سياسة الهجرة

خلال زيارة استغرقت ثلاثة أيام شملت إسرائيل وقبرص ولبنان، التقى شبان كبار المسؤولين اللبنانيين، من بينهم وزير الخارجية يوسف راجي والرئيس جوزيف خليل عون. وناقشوا موضوع سياسة الهجرة وأثرها على لبنان المجاور لسوريا، الذي لا يزال يعاني من ضغوط كبيرة نتيجة أزمة اللاجئين. وأكد شبان أن التغيير الحالي في سياسات الهجرة الألمانية تلقى ترحيباً وتقديراً من المسؤولين اللبنانيين، مشيراً إلى أن وجود منظور للاستقرار والسلام في سوريا يجب أن يكون الأساس للعودة، وليس مجرد الفوارق المعيشية بين الدول.

حماية المجتمع ودعم الفئات الضعيفة

كما حرص شبان خلال زيارته على لقاء المحتاجين ومتابعة مشاريع الدعم الطبي والاجتماعي، بما في ذلك مركز لرعاية الأشخاص ذوي الإعاقات الشديدة في بيروت. وأشار إلى أن هذه المبادرات تسهم في تخفيف تأثير الجماعات المسلحة التي أسست نظماً اجتماعية خاصة بها، مثل حزب الله، وهو ما يقوض سلطة الدولة ويزيد تعقيد الوضع. رافق شبان في الزيارة زملاؤه من الحزب، من بينهم يورغن هاردت وتيجين أتاوغلو وبول زيمياك، الذين يملكون خبرة طويلة في دعم المشاريع الإنسانية والمالية في المنطقة.

العودة المبكرة خيار استراتيجي

أكد شبان أن اللاجئين السوريين الذين لا يمتلكون تصريح إقامة دائمة في ألمانيا، والبالغ عددهم مئات الآلاف، يجب أن يغادروا البلاد بشكل متوقع. وأوضح أن الاختلافات في مستوى المعيشة وحدها لا تشكل سببًا للبقاء، مشدداً على أهمية وجود خطة واضحة لإعادة الإعمار تضمن حياة كريمة للأفراد والأسر.

المقال منقول ومترجم من صحيفة Bild

Amal, Frankfurt!
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.