من المتوقع أن تصدر المحكمة الفيدرالية العليا الألمانية حكمها في قضية برلين حول ما إذا كان يحق للمستأجر تحقيق أرباح من تأجير شقته لشخص آخر. في هذه القضية، دفع مستأجر فرعي 962 يورو بدل الإيجار البارد، بينما كان الإيجار الأصلي 460 يورو فقط. ووفقاً لموقع Tagesschau أثار الأمر جدلاً واسعاً حول استغلال التأجير الفرعي.
قصص واقعية تكشف الثغرات
كارستن (اسم مستعار)، أحد المستأجرين الفرعيين، روى تجربته وقال بأنه لم يكن على علم بالتأجير الفرعي. واكتشف بعد عام أن الإيجار الذي يدفعه أعلى بكثير من جيرانه لشققٍ مماثلة. وأنه اضطر إلى تغطية تكاليف الإنترنت والكهرباء وتأثيث الشقة بنفسه، معتقداً أنه وقّع عقد إيجار عادي.
التأجير الفرعي قانوني… لكن بشروط
في ألمانيا، التأجير الفرعي مسموح قانونياً بشرط موافقة المالك. ويختلف الوضع حسب تأجير الشقة كاملة أو غرف فردية. مع وجود أسباب مثل عدم قدرة المستأجر على دفع الإيجار، خروج طفل من المنزل، أو إقامة مؤقتة في الخارج.
حكم المحكمة: تأثير قد يقع على المستأجرين والمُلاك في آنٍ واحد
المحامي بنيامين رابيه يرى أن الحكم قد يقوي موقف المُلّاك ويعقّد الأمور على المستأجرين الفرعيين. إذ قد تصبح موافقة التأجير الفرعي إجراءً أكثر رسمية ويحتاج مزيداً من الوقت. هذا يعني أن الشقق قد تبقى غير مستغلة وفارغة مؤقتاً، مما يضر بحقوق المستأجرين الفرعيين رغم وجود نية حماية نظام الإيجار.
بين القانون والواقع: أرباح ومخاطر التأجير الفرعي
تكشف القضية التحديات الحقيقية لسوق الإسكان في برلين، إذ يسعى بعض المستأجرين لتحقيق أرباح من تأجير الشقق الفرعية. في حين يبقى المستأجر الفرعي الآخر في موقفٍ حساس، معرضاً لمخاطر قانونية كبيرة إذا لم يسجّل التأجير بشكلٍ رسمي في الدولة. هذه الفجوة بين القانون والنظام الفعلي توضح كيف يمكن للثغرات في السوق أن تُستغل. وتبرز الحاجة لتوازنٍ يحمي حقوق جميع الأطراف، سواء المستأجرين الأصليين أو الفرعيين، ويضمن استقرار سوق الإسكان في المدينة.
ريتا محليس
