اللاجئين على الحدود
فبراير 7, 2024

أوقفوا قتل اللاجئين على الحدود الأوروبية!

في كل عام، يتزايد عدد طالبي اللجوء الذين يموتون على الحدود، ويستمر قتلهم وتعنيفهم. في حين أن السياسيين، وبدلاً من إيجاد طريقة لإنقاذ حياة هؤلاء المحاصرين على الحدود، عازمون على قتلهم! ويظهر ذلك من زيادة ميزانيات ودعم منظمات مثل فرونتكس أو خفر السواحل الليبي واليوناني. المثير للغضب، أنه تتم معاملة طالبي اللجوء كمجرمين، ويتم الاستهتار بحقهم الإنساني والقانوني في طلب اللجوء.

يوم للتذكير بمعاناة اللاجئين على الحدود

يُطلق على اليوم السادس من شباط/ فبراير اسم “Commemoration” هذه الكلمة مشتقة من كلمتين “ذكرى” و”عمل”. خُصص هذا اليوم تخليداً لذكرى جميع الذين فقدوا حياتهم على حدود الاتحاد الأوروبي، أو أثناء رحلة اللجوء الخاصة بهم. ولكن هذا لا يعني أن نكتفي فقط بالحزن. بل يجب أن يجعلنا نرفع أصواتنا بقول “كفى” كفى قتلاً للاجئين! قدّموا القتلة إلى العدالة!

تعود فكرة تخصيص هذا اليوم إلى قبل 10 أعوام، فآنذاك قُتل أكثر من 15 لاجئاً على يد خفر السواحل الإسباني. ولم تتم حتى الآن محاكمة المتهمين بجريمة القتل هذه، ولم يتلقَ أهالي الضحايا أي رد من النظام القضائي هناك. لذا وفي 6. شباط/ فبراير من كل عام، يخرج الباحثون عن العدالة إلى الشوارع في المدن الأوروبية الكبرى، ليعلنوا بشكل رمزي عن تضامنهم مع الناجين والمفقودين على الحدود.

2023 عام دموي في تاريخ المهاجرين

الآن، وعندما ننظر إلى حالة الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي في العام الماضي، نرى وصمة عار كبيرة تلطخ العالم في 2023. إذ سُجّلت أكبر جريمة تاريخية لحرس حدود الاتحاد الأوروبي، والمتمثلة بقتل أكثر من 600 لاجئ في رحلة بحرية على قارب صيد يُسمى “بيلوس”. شهد الناجون من هذا القارب كيف أغرق خفر السواحل اليوناني سفينتهم ثم شاهدوا أكثر من 600 شخص يغرقون! يقول الناجون “خفر السواحل لم يحاول حتى إنقاذ حياتنا”! غرق الجميع من بينهم نساء وأطفال. ولم ينجُ سوى 104 أشخاص فقط!

ولم يحاول خفر السواحل اليوناني حتى العثور على جثث اللاجئين الغرقى لإرسالها إلى ذويهم! ولا يزال اللاجئون الذين نجوا من الكارثة، يتجولون في المخيمات اليونانية بعد مرور 8 أشهر على حداثة الغرق هذه.

هل سيتوقف اللجوء بسبب العنف؟

من جهته يعلم الاتحاد الأوروبي أن عدد المهاجرين يتزايد كل يوم وكل عام، نتيجة الظروف السياسية (الاستعمارية) والأضرار الجسيمة التي تلحق بالبيئة وسوء الظروف المناخية. ولكن بدلاً من إنقاذ حياتهم، لم يكتفوا بزيادة الميزانية المخصصة لبناء الجدار وحماية الحدود فحسب، بل بدأ أيضاً بترحيل اللاجئين في مجموعات وصلت إلى أوروبا، وسط مصاعب جمّة تحيط بذلك.

لكننا نرى نتيجة تجربتنا وحديثنا مع الناجين، حتى لو وضعوا الأسلاك الشائكة داخل البحر، وضاعفوا ميزانية خفر السواحل، وسيّجوا الحدود البرية، وعززوا الحماية عليها بالألغام والكاميرات، فإن اللاجئين لا سبيل لهم للتراجع، وسيسلكون هذا الطريق مهما حدث! فطالب اللجوء الذي ليس لديه ما يخسره، على أمل حياة أفضل، سيحاول ويحاول إلى أن يصل!

  • المقالة مترجمة عن الفارسية  عرّبها خالد العبود