Bild von Sebastian Willnow/dpa-Zentralbild/dpa
يناير 19, 2024

البوندستاغ يوافق على حزمة إجراءات لتسهيل عمليات الترحيل

أقر البوندستاغ مجموعة من القوانين لتسهيل عمليات الترحيل. لكن هذه القوانين مثيرة للجدل! فوفقا لرأيين من الخبراء، التعديلات تجرم الإنقاذ البحري حتى لو لإنقاذ الأطفال! رغم ذلك، بالنسبة لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي/ الاتحاد الاجتماعي المسيحي وحزب البديل من أجل ألمانيا، التدابير الجديدة ليست كافية!

البوندستاغ وحزمة الترحيل!

يهدف قانون تمديد أمر الاحتجاز للأشخاص بهدف ترحيلهم، إلى منع فشل عمليات الترحيل خلال اللحظة الأخيرة مستقبلاً. وبعد شد وجذب طويل في الائتلاف، أقر البرلمان قانونا مماثلا أمس مع موافقة غالبية أحزاب الحكومة الاتحادية، حتى رغم تصويت بعض نواب حزب الخضر ضده. وينص القانون على تبسيط إجراءات الترحيل وتشديد القواعد الناظمة لذلك، بهدف تسهيل ترحيل الأجانب الملزمين بمغادرة البلاد. “كل من لا يملك حق البقاء في ألمانيا عليه أيضا أن يغادرها”. هكذا قالت وزيرة الداخلية الاتحادية نانسي فيزر (SPD) وأضافت: “هذا شرط أساسي لقبول الهجرة بالمجتمع ككل وللاندماج في العمل”.

سابقًا  فشلت عمليات الترحيل مرارا وتكرارا لأن المتضررين اختبأوا ولم يعد من الممكن العثور عليهم كما قيل. لهذا السبب على سبيل المثال، ستمدد المدة القانونية القصوى للاحتجاز من 10 أيام إلى 28 يوما. بالإضافة إلى ذلك، سيسمح لممثلي السلطات أيضا دخول غرف أخرى غير غرفة الشخص المراد ترحيله بهدف البحث عنه.

إجراءات أكثر صرامة ضد المهربين

مشروع القانون الجديد كان أزيل من جدول أعمال البرلمان في الأسبوع الأخير من الدورة التي سبقت عيد الميلاد. لأن الخضر أصروا حينها على إجراء تعديلات لتمريره. وبناء على إصرارهم، ستوفر السلطات محام للمتضررين. أما بالنسبة للعائلات التي لديها أطفال قصر، فهؤلاء يستبعدون من شرط الاحتجاز خلال فترة انتظار الترحيل. وبالإضافة إلى ذلك، ينص القانون الجديد على إجراءات أكثر صرامة ضد المهربين. وبسبب احتجاجات منظمات حقوق الإنسان، يهدف التعديل اللاحق لضمان عدم تجريم الإنقاذ البحري للاجئين.

المنقذون البحريون يخشون التجريم

وفي اليوم السابق للتصويت، أعرب بعض أعضاء حزب الخضر مرة أخرى عن شكوكهم بشأن ما إذا كانت حماية رجال الإنقاذ البحري من الملاحقة الجنائية مؤمنة بما فيه الكفاية. المتحدث باسم السياسة القانونية لمجموعة الخضر البرلمانية، هيلج ليمبورغ، تحدث عن احتمال “توضيح” جديد في حالة عدم اليقين القانوني.

رجال الإنقاذ البحري يطالبون بسحب التشديد

كما نشرت صحيفة دير تاغسشبيغل البرلينية، تقريرا أعده أستاذا القانون عزيز إبيك وفالنتين شاتز. وقال إبيك للصحيفة: “الحالة المحددة لدخول الأجانب القصر غير المصحوبين بذويهم عن طريق البحر ستظل مشمولة بتمديد المسؤولية الجنائية”.

وطالبت منظمة SOS Humanity بسحب تشديد الفقرة ذات الصلة بالكامل. واحتجت منظمات المجتمع المدني أمس على القانون المزمع تقديمه أمام البوندستاغ. وفي إجراء رمزي، ألقي القبض على رجال إنقاذ بحريين أمام مبنى البوندستاغ من قبل أشخاص يرتدون زي الشرطة! وبحسب المتحدث باسم منظمة “سي ووتش” للإنقاذ البحري، أوليفر كوليكوفسكي، يجرم القانون المزمع إقراره الأشخاص الذين يساعدون أولئك الذين يلتمسون الحماية!

أحزاب تنتقد الإجراءات وتعتبرها غير كافية!

كما جاءت الانتقادات للإجراءات الجديدة من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي. وشريكه الاتحاد الاجتماعي المسيحي وحزب البديل من أجل ألمانيا! بالنسبة لهذه الأحزاب، فإن تشديد الإجراءات ليس كافيًا بصيغته المراد تطبيقها! واشتكى النائب كريستوف دي فريس من أن التغييرات التي فرضها حزب الخضر ستجعل القانون الجديد غير فعال. من ناحية أخرى، يرى اليسار أن التدابير المتفق عليها الآن هي هجوم هائل على الحقوق والحريات الأساسية.

يتألف ما يسمى بقانون تحسين الإعادة إلى الوطن من حوالي 40 نقطة. فعلى سبيل المثال، لم يعد يتعين إخطار المحتجزين بهدف ترحيلهم بموعد مغادرتهم للبلاد. كما أن شرط الإشعار الحالي لمدة شهر واحد لعمليات الترحيل بعد فترة تسامح مدتها عام واحد لن ينطبق أيضا. وبالإضافة إلى ذلك، هناك أسباب جديدة للطرد، مثل ارتكاب جرائم معادية للسامية أو دخول البلد بأوراق مزورة. في حالة الأشخاص الذين ليس لديهم أوراق هوية، من الأسهل أيضا قراءة بيانات الهاتف المحمول من أجل توضيح الهوية وبلد المنشأ! ورغم انتقاد هذه الإجراء، تشير الدراسات إلى أن قراءة بيانات الهواتف المحمولة تستهلك الكثير من الموارد، وبالكاد تقدم معلومات وافية.

المصدر